السيد مصطفى الخميني
306
كتاب البيع
المنكر المتعارف ، ولم يعهد في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) النهي عنه ، مع الابتلاء به في كل يوم مرات ! ! فكون الصبي مسلوب القول والفعل من الأباطيل القطعية ، وصحة أموره ونفوذ ايقاعاته وعقوده في الجملة - خصوصا في الأمور الحقيرة والصغيرة - من الواضح كالنار على المنار ، وما هو المقطوع به نصا وفتوى ممنوعية دخوله في مشاغل الرجال بالاستقلال في البيع والشراء ، فافهم وتدبر . الفرع الثالث : في تصدي أمر الصبي لمعاملات البالغين هل يجوز تصديه لأمور الآخرين في أموالهم ، فيكون وكيلا عنهم في البيع والشراء ، أو نائبا في العبادات ، أو أجيرا من قبلهم ، فإن الإجارة فيما استؤجر له كالوكالة والنيابة ، أو يتصدى لرد العبد في الجعالة ، فيستحق الجعل ، أم لا ، أو يفصل ؟ والتفصيل في المسألة موكول إلى محالها ، ويطلب رأينا في سائر الكتب ( 1 ) . تنبيه : في إبطال اشتراط قصد مدلول اللفظ قيل : من جملة شرائط المتعاقدين ، قصدهما لمدلول اللفظ الذي يتلفظان به . واشتراطه بهذا المعنى في صحة العقد ، بل في تحققه ، مما لا خلاف فيه ( 2 ) انتهى .
--> 1 - لم نعثر على تفصيل المسألة فيما بأيدينا من كتب المؤلف ( قدس سره ) . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 117 / السطر 3 .